قوات الاحتلال تصعد تجاه لبنان: رسالة تهديد بتوسيع الهجمات بعد اغتيال الطبطبائي وحزب الله يتوعد بالرد
قالت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، إن تل أبيب باتت تفقد صبرها، موجّهة رسالة مباشرة إلى الحكومة اللبنانية مفادها: "إذا لم تتحركوا ضد حزب الله فسنوسّع هجماتنا".
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي رفع إلى المستوى السياسي خطة كاملة لتصعيد عملياته ضد حزب الله، مشيرةً إلى أن الخطة عُرضت في اجتماع خاص مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وتضمنت تصورًا عملياتيًا أعدته المؤسسة العسكرية.
وبحسب القناة، فإن تقديرات الأجهزة الأمنية تشير إلى أن حزب الله لن يرد قريبًا على اغتيال هيثم الطبطبائي، الرجل الثاني في الحزب، إلا أن إسرائيل رصدت في الأيام الأخيرة محاولات لتهريب أسلحة إلى لبنان، ما دفعها لرفع مستوى الاستنفار.
وكانت قوات الاحتلال قد كشف، السبت، تفاصيل العملية التي استهدفت الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدًا أنها نُفّذت عبر ضربة استخباراتية دقيقة بعد التحقق من وجوده داخل شقة في حارة حريك، دون إصدار أي تحذير مسبق.
وتتهم إسرائيل الطبطبائي بأنه أحد أبرز القادة العسكريين التاريخيين في الحزب منذ الثمانينيات، ومسؤول عن قيادة قوات "الرضوان" وإدارة العمليات في سوريا. وكانت واشنطن قد رصدت 5 ملايين دولار مقابل أي معلومة عنه.
وقال المتحدث باسم قوات الاحتلال الإسرائيلي إن اغتيال الطبطبائي جاء بعد رصد مساعيه لإعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله، واصفًا العملية بأنها "ضربة قوية لقدرة الحزب على القيادة والسيطرة"، ومؤكدًا أن إسرائيل لن تسمح بإعادة تسليحه سواء عبر الاتفاقات أو عبر القوة العسكرية.
وأضاف المتحدث أن أي محاولة من الحزب لاستهداف إسرائيل ستواجَه بـ"قوة أشد"، معتبرًا أن تطورات المشهد تكشف عجز الجيش اللبناني عن كبح نشاط حزب الله.
من جانبه، وصف حزب الله الطبطبائي بأنه أحد قادته الميدانيين المخضرمين.
وقال الأمين العام المساعد للحزب، نعيم قاسم، الجمعة، إن اغتياله "اعتداء سافر وجريمة موصوفة"، مؤكدًا أن الرد "حق مشروع" وسيأتي في "التوقيت الذي يحدده الحزب".
وأضاف قاسم أن الاغتيال "لن يحقق أهدافه ولن يهزّ المعنويات"، مشيرًا إلى أن لبنان بات في "مرحلة جديدة بعد الاتفاق"، وأن الدولة أصبحت "مسؤولة عن طرد الاحتلال الإسرائيلي ونشر الجيش".
وتحدث قاسم عن اكتشاف الأمن العام اللبناني لشبكات تجسس تعمل لصالح إسرائيل، معتبرًا أن "الساحة مفتوحة أمام العملاء"، وأن الاحتلال "يعمل براحة كبيرة" داخل لبنان.
وختم بالقول: "نحن أمام عدوان على لبنان، وعلى الحكومة أن تقوم بواجبها في حماية المواطنين، لأن قدرة المقاومة وجاهزيتها تشكل عنصر الردع الأساسي".
ودخل اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيّز التنفيذ قبل نحو عام، إلا أن الجيش الإسرائيلي نفذ منذ ذلك الوقت نحو 1200 عملية استهداف في المنطقة الحدودية، وفق تقديرات إسرائيلية.





